الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

13

شرح الرسائل

( وقد يدل دليل ذلك الحكم على ثبوته « حكم » لشيء بشرط حصول القطع به من سبب خاص أو شخص خاص ، مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريين من عدم جواز العمل في الشرعيات بالعلم غير الحاصل من الكتاب والسنة ) فيجوز العمل في الشرعيات بالعلم الحاصل من الدليل النقلي فالحكم هو الجواز والموضوع هو العمل بالأحكام الشرعية المقطوعة من سبب خاص ( كما سيجيء ، ) في التنبيه الثاني ( و ) مثل ( ما ذهب إليه بعض من منع عمل القاضي بعلمه في حقوق اللّه تعالى ) كقطع يد السارق ، فيجوز عمل القاضي بعلم الشهود لا بعلمه ، فالحكم هو الجواز والموضوع هو القضاوة بعلم شخص خاص وهو الشهود . قوله : ( وأمثلة ذلك ) توضيحه : أنّ اعتبار العلم الحاصل من سبب خاص أو شخص خاص ، قد يكون بالنسبة إلى حكم القاطع كالمثالين المتقدمين ، فانّ القاضي الذي هو قاطع لا يعمل بقطعه بل بقطع الشهود والمجتهد القاطع لا يعمل بقطعه الحاصل من الأدلة العقلية بل بالحاصل من الأدلة النقلية وقد يكون ( بالنسبة إلى حكم غير القاطع ) كالمقلد ، وأمثلته ( كثيرة كحكم الشارع على المقلّد بوجوب الرجوع إلى الغير في الحكم الشرعي إذا علم به من الطرق الاجتهادية المعهودة ) فغير القاطع هو المقلّد وحكمه هو الوجوب والموضوع هو الرجوع على المجتهد القاطع من سبب خاص متعارف ( لا ) إذا علم ( من مثل الرمل ) وهي الأشكال المخصوصة المنعقدة من النقاط الأربع يكشف بها الوقائع الخفية من الخير والشر ( والجفر ) وهي القواعد المنعقدة من الحروف يكشف بها المطالب الخفية ( فإنّ القطع الحاصل من هذه ) الأسباب الغير المتعارفة ( وإن وجب على القاطع ) أي المجتهد ( الأخذ به في عمل نفسه إلّا أنّه لا يجوز للغير تقليده في ذلك ) والوجه أنّ قطع المجتهد بالنسبة إلى نفسه ، طريقي وحجة مطلقا ، وبالنسبة إلى غيره ، موضوعي وحجة إذا حصل من سبب خاص ، فتأمل ( وكذلك العلم